الشيخ جعفر كاشف الغطاء
63
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
قبل الفراغ من حكمها ، كالكافر إذا توقّف على مسّه مطلقاً . ولا بدّ من كون الماسح من أعضاء المنوب عنه مع الإمكان ، ويتولَّى النيّة المنوب عنه دون النائب . ولا بأس بتعدّد النوّاب حتّى في العضو الواحد ولا يلزم على المنوب عنه تجديد النيّة ، ولا تعيين النائب ، فلو عيّن شخصاً فظهر غيره فلا بأس . ولو زعمه موافقاً فظهر خلافه في أثناء العمل أو بعد الفراغ صحّ ما عمل حيث يكون الشرط علميّاً ( 1 ) ، وإن كان العكس بطل العمل . ويستحقّ النائب الأُجرة مع المقاطعة ومطلق الأمر مع عدم ظهور التبرّع وفي صورة الجبر من الغير على الجابر إذا كان ولا تلزم المباشرة عليه إلا مع الاشتراط عليه ، أو الظهور من الحال . ولا تجب النيابة للزوج على الزوجة ، ولا العكس . ولو توقّف فعل الطهارة المائيّة على الغصب أو المسّ المحرّم تعيّن التيمّم ( 2 ) . ولو توقّف كلّ منهما دخل في فاقد الطهورين ( 3 ) . ولو كان المنوب عنه أعمى أو بصيراً لا يرى عمل النائب وجب عليه استنابة العدل ، أو إقامة ناظر عدل ، وفي تمشية أصل الصحّة في هذا بُعد لأنّ العامل هو المستنيب كمؤدّي الدين والزكاة ونحوهما مع عدم اليد والتصرّف . ويجب عليه رفع سبب العجز بالتداوي اليسير ونحوه ، دون الرجوع إلى الأطبّاء والتزام كثرة الدواء . وصفة العجز إن ظهرت عنده فلا كلام ، وإلا رجع إلى أهل الخبرة . وهذا الحكم متمشّ في الطهارات وفي سائر العبادات البدنيّات . القسم الرابع : وضوء من يلزم في وضوئه الجفاف لحرارة شمسٍ أو نارٍ أو هواءٍ أو حمّى أو لزوم فصل أو إجبارٍ على تجفيف ونحو ذلك ممّا يلزم منه فوات الموالاة .
--> ( 1 ) بدلها في « س » ، « م » لعلميّة الشرط . ( 2 ) في « ح » زيادة : ولو بقي العلوق بها أجزأ بخلاف الغصب . ( 3 ) في « ح » زيادة : واحتمال الفرق بين وجود المندوحة .